أعلان الهيدر

الثلاثاء، 6 يونيو 2017

الرئيسية السبب الحقيقي وراء إسلام محمد علي كلاي

السبب الحقيقي وراء إسلام محمد علي كلاي

في مقال لموقع مجلة "تايم" الامريكية للكاتب شين غريغوري, تحدث فيه عن السبب الرئيس الذي أدى لإعتناق محمد علي كلاي للإسلام عام 1964, وقد كانت من احد اهم لحظات حياته أهميه وإثارة

وقد أشار التقرير إلى أن كلاي تعرض للكثير من الإنتقاد بعد أن قرر إعتناق الإسلام, فقد ظلت صحيفة بلدته تطلق عليه إسم كاسيوس كلاي لسنوات طوال بعد إعتناقه الإسلام, وكان قد رفض الخدمة العسكرية في الجيش الامريكي إحتجاجا على حرب فييتنام والذي كلفه لقبه وحياته.

وقد أضافت المجلة أنه وحسب كتاب "الأسود هو الأفضل: أحجية كاسيوس كلاي" (1967), تأليف الكاتب الرياضي جاك أولسين, فإن علي أول معرفة له بالإسلام جاءت من خلال داعية كان يقف في زاوية من زوايا حي هارلم في نيويورك. 
ويلفت الكاتب إلى أن كلاي، الذي توفي في 3 حزيران/ يونيو 2016، عن عمر يناهز الـ 74 عاما، قدم عددا من الأسباب التي دفعته لاعتناق الإسلام.

ويقول التقرير أن كلاي قد تعرف على الإسلام من خلال إجتماع لمنظمة أمة الإسلام في ميامي عام 1960, ولكنه قال أن أول معرفة له بالإسلام كانت في شيكاغو.
ويذكر غريغوري أن رواية جديدة لقصة إسلام علي تكتشف من خلال كتاب جديد, سيصدر قريبا, بعنوان " علي: حياة" لجوناثان إيغ, ويقول فيه أنه عثر على رسالة من كلاي إلى زوجته خليلة كاماتشو علي, التي تزوجها بين عامي 1967-1976 ولم يدم زواجهما سوى 10 سنوات, قائلا أنه تحدث عن رسم كرتوني في صحيفة تابعة للمسلمين إسمها " محمد يتكلم" خارج حلبة للتزلج في بلدته لويفيل, حيث ظهر في الرسم الكرتوني رجل أبيض وهو يجلد عبدا اسود ويأمرهم بالصلاة للمسيح. 

وتقول المجلة أن فحوى الرسم هو تصوير بأن المسيحية هي دين للبيض المضطهدين للسود, وقال على:" لقد أعجبت بالرسم, لقد أثر الرسم في نفسي, وكان له معنى".

ويورد التقرير رسالة علي، التي جاء فيها الآتي: 
"في ليلة كنت في حلبة تزلج في لويفيل، وكنت في طريقي إلى البيت، وكانت حلبة التزلج بين شارع تسعة وشارع بردوي، عندما كنت واقفا خارج المبنى بين 400 شخص كلهم سود، ومثل بقية الأولاد كنت أبحث عن فتاة جميلة لأتحدث معها، ومن ثم جاء أخ أسود يرتدي بدلة مصنوعة من قماش موهير، وقميصا أبيض، وربطة عنق سوداء، وكان يبيع صحيفة اسمها (محمد يتكلم)، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أشاهد فيها صحيفة (محمد يتكلم)، وتقدم مني الأخ، وقال: (أخي، هل تريد شراء صحيفة محمد يتكلم؛ حتى تستطيع التعرف على ناسك، وتقرأ حقيقة تاريخك ودينك واسمك الحقيقي قبل أن يعطيك الرجل الأبيض اسما في العبودية؟)، وقال: (بالمناسبة، هناك اجتماع سنعقده اليوم في 27 تشينات ستريت في الساعة الثامنة مساء)، وكانت الساعة السادسة مساء، فقلت له سأكون هناك، ولم تكن لدي نية للذهاب إلى اللقاء، لكنني اشتريت صحيفة (محمد يتكلم)، وهناك أمر واحد جعلني أحتفظ بالصحيفة، وهو الرسم الكرتوني, وكان الكرتون عن العبيد الأوائل، الذين وصلوا إلى أمريكا، وأظهر كيف كان العبيد السود يتسللون إلى الغابة للصلاة باللغة العربية باتجاه الشرق، ويلاحقهم الرجل الأبيض الذي يمشي وراء العبد بالسوط، ويجلد العبد الفقير على ظهره، ويقول له: (ماذا تفعل بالصلاة في هذه اللغة، وأنت تعرف ما قلته لك)، ويرد العبد: (نعم سيدي، نعم سيدي، سأصلي للمسيح، سيدي، المسيح)، وأعجبت بالرسم الكرتوني، وأثر بي كثيرا".
ويورد الكاتب إن ما وصفه كلاي للرسم يطابق تماما ما جاء في عدد الصحيفة عام 1961 لصحيفة "محمد يتكلم", ومنوها بأن خليلة كاماتشو علي هي من طلبت من كلاي أن يكتب الرسالة, عندما أكتشفت بأن له علاقات خارج إطار الزواج, وأن يوضح أسباب إعتناقه الإسلام,  حيث تقول للمجلة: "قلت له (تعتقد أنك كبير، لكنك لن تكون أكبر من الله، وعليك أن تنظر لنفسك، وهناك تداعيات عندما تمارس الزنا)". 

وتقول المجلة عن إيغ، قوله إنه دفع لكاماتشو علي مبلغ 600 دولار للحصول على الرسالة، ويضيف إيغ: "من المحتمل أن يكون اهتمام علي بالإسلام زاد مع مرور الوقت، ومع تعرفه عليها, هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها عن قصته بكلماته الخاصة، ما يشير إلى أنها كانت، على الأقل، لحظة أساسية في رحلته". 

وتختم "تايم" تقريرها بالإشارة إلى قول كاماتشو علي إن الذكرى الأولى لوفاة علي هي مناسبة للاحتفال بمظاهر ضعفه وقوته، وتضيف للمجلة: "فتح الله له بابا في الجنة، ولم يعد يعاني من الألم، وأعتز بتلك اللحظات السعيدة، حيث كانت الأيام الجميلة أكثر من السيئة، وكنت مباركة لأن أكون جزءا من هذه الرحلة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.